مجلات علمية محكمة سريعة النشر: دليل الباحث السعودي
مجلات علمية محكمة سريعة النشر هي دوريات أكاديمية تمر فيها الأبحاث بتحكيم علمي حقيقي، لكنها تصل إلى قرار القبول أو الرفض في مدة أقصر من المعتاد، لأنها تعتمد على قاعدة محكمين أوسع أو على نشر البحث فور قبوله بدلا من انتظار صدور العدد كاملا.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة لدى الباحث السعودي المرتبط بموعد ترقية أو مناقشة؛ إذ حللت دراسة Björk وSolomon المنشورة في Journal of Informetrics عام 2013 نحو 2700 بحث في 135 مجلة مفهرسة في Scopus، ووجدت أن متوسط مدة النشر في مجال الأعمال والاقتصاد بلغ 18 شهرا، أي ضعف مجال الكيمياء الذي بلغ 9 أشهر. في المقابل، تستغل المجلات الوهمية هذا الضغط الزمني تحديدا، فتعد بالسرعة وتتجاهل التحكيم. لذا يقدم هذا الدليل، المبني على خبرة فريق توبرز في مرافقة الباحثين خلال مراحل النشر، طريقة عملية لقياس سرعة المجلة والتحقق من مصداقيتها معا، إضافة إلى خطوات تختصر بها المدة من جهتك قبل الإرسال.
ما المدة الطبيعية للنشر في مجلات علمية محكمة سريعة النشر؟
لا توجد مدة موحدة ملزمة لجميع المجلات المحكمة، لكن الأبحاث المتخصصة تظهر أن الفارق الأكبر في المدة يعود إلى المجلة نفسها وإلى التخصص العلمي. فالمجلة السريعة الموثوقة تختصر زمن الفحص والتحكيم والقرار، بينما تبقى مراحل التعديل وإعادة الإرسال مرتبطة بسرعة استجابة الباحث نفسه.
وفقا لدراسة Björk وSolomon، فإن التفاوت الأكبر في المدة بين الإرسال والقبول يقع بين الأبحاث داخل المجلة الواحدة، أكثر مما يقع بين المجلات أو التخصصات. معنى ذلك أن جودة البحث ومدى جاهزيته يحددان جزءا كبيرا من سرعة قبوله، حتى في المجلة نفسها. أما المدة بين القبول والنشر الفعلي فيعود معظم تفاوتها إلى سياسة كل مجلة، مثل تراكم الأبحاث المقبولة في انتظار الأعداد. كذلك أشارت الدراسة إلى أن مجلات الوصول المفتوح، ولا سيما التي أنشئت بهذا النموذج منذ البداية، سجلت مددا أقصر بوضوح من الإرسال حتى النشر. وبناء على ذلك، فإن السؤال الصحيح عند البحث عن مجلات علمية محكمة سريعة النشر ليس “ما أسرع مجلة؟” فقط، بل “أي مرحلة في هذه المجلة هي البطيئة، وهل أستطيع التحكم فيها؟”. ولفهم ذلك عمليا، من المفيد تتبع رحلة البحث داخل المجلة مرحلة بمرحلة.
ومن الأمثلة التي نقلتها الدراسة عن أبحاث سابقة في الهندسة المدنية أن مجلة وصول مفتوح سجلت 6.7 أشهر من الإرسال حتى النشر، مقابل 18.0 و18.9 شهرا لمجلتين تقليديتين في التخصص نفسه. هذا المثال يوضح أن نموذج النشر قد يضاعف المدة أو يقلصها إلى الثلث، بغض النظر عن جودة البحث.
مراحل رحلة البحث داخل المجلة المحكمة
تمر معظم الأبحاث في المجلات المحكمة بالمراحل التالية، وكل مرحلة منها قد تكون مصدر تأخير إذا لم يستعد لها الباحث:
- الفحص المكتبي: يراجع المحرر البحث للتأكد من مطابقته لنطاق المجلة وتعليمات المؤلفين، وهنا يرفض عدد من الأبحاث دون إرسالها للتحكيم أصلا.
- التحكيم العلمي: يرسل البحث إلى محكمين متخصصين، وهي المرحلة الأطول عادة لأنها تعتمد على توفر المحكمين وسرعة استجابتهم.
- القرار الأول: يصدر المحرر قرارا بالقبول أو الرفض أو طلب تعديلات طفيفة أو جوهرية.
- التعديل وإعادة الإرسال: يعدل الباحث البحث ويرفق خطاب رد على ملاحظات المحكمين، وهذه المرحلة يتحكم فيها الباحث بالكامل.
- القبول النهائي والإنتاج: يدخل البحث مرحلة التنسيق والتدقيق وتخصيص رقم DOI، ثم ينشر إلكترونيا أو ضمن عدد.
وبمجرد وضوح هذه المراحل، يظهر فرق جوهري يغفل عنه كثير من الباحثين، وهو الفرق بين القبول والنشر.
الفرق بين سرعة القبول وسرعة النشر الفعلي
سرعة القبول هي المدة حتى صدور خطاب القبول النهائي، بينما سرعة النشر هي المدة حتى ظهور البحث منشورا برقم DOI أو ضمن عدد محدد. قد تقبل مجلة بحثك خلال أسابيع ثم تؤجل نشره أشهرا بسبب تراكم الأعداد. لذلك اسأل المجلة قبل الإرسال: هل تنشر الأبحاث المقبولة إلكترونيا قبل صدور العدد، وهو ما يعرف بالنشر المبكر أو Online First؟ وهذا التمييز له وزن كبير في سياق الترقيات الأكاديمية في السعودية، كما يوضح القسم التالي.
اقرأ أيضًا: دليل اختيار المجلة الأكاديمية للأبحاث والنشر العلمي
لماذا يحتاج الباحث في الجامعات السعودية إلى نشر سريع؟
يحتاج الباحث في الجامعات السعودية إلى النشر السريع لأن لوائح الترقية تربط الإنتاج العلمي بمدد زمنية ونقاط محددة، ولأن بعض اللوائح تعتد بالبحث المقبول للنشر لا المنشور فقط. لذلك يصبح الوصول إلى خطاب قبول من مجلة معترف بها في الوقت المناسب هدفا عمليا لا رفاهية.
تنص اللائحة المنظمة لشؤون منسوبي جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية على أن يكون الإنتاج العلمي المقدم للترقية قد نشر أو قبل للنشر أثناء شغل المتقدم لرتبته الحالية. كما تنص على أنه إذا لم يصدر المجلس العلمي قراره بشأن الترقية إلى أستاذ مشارك خلال ستة أشهر من دخول الطلب المكتمل، يحتسب الإنتاج العلمي بعد تلك الأشهر الستة للترقية إلى رتبة أستاذ. معنى ذلك أن خطاب القبول الموثق قد يكفي في هذه الحالة، وأن توقيت القبول يؤثر مباشرة في الرتبة التي يحتسب لها البحث. ومن هنا فإن الباحث الذي يبحث عن مجلات علمية محكمة سريعة النشر يحتاج في الغالب إلى سرعة الوصول إلى القرار، أكثر من سرعة ظهور البحث في عدد مطبوع.
ويزداد وزن هذا الأمر عند النظر إلى نظام النقاط؛ ففي القواعد التنفيذية بجامعة أم القرى يقوم المتقدم للترقية على أساس 100 نقطة، منها 60 نقطة للإنتاج العلمي و25 نقطة للتدريس. وفي اللائحة المعتمدة لدى جامعة شقراء يشترط ألا يقل مجموع المتقدم عن 60 نقطة، على ألا يقل نصيبه في الإنتاج العلمي عن 35 نقطة للترقية إلى أستاذ مشارك و40 نقطة للترقية إلى أستاذ. أي أن الإنتاج العلمي هو الكتلة الأكبر في التقييم، وأي تأخير في نشره يؤخر الملف كله.
على الرغم من ذلك، تختلف القواعد التنفيذية من جامعة إلى أخرى في تحديد أوعية النشر المقبولة وقواعد الفهرسة المطلوبة. لذا فإن أول خطوة قبل اختيار أي مجلة هي قراءة القواعد التنفيذية في جامعتك، ثم البحث عن مجلات علمية محكمة سريعة النشر داخل هذا الإطار، لا خارجه. وبعد تحديد الإطار، يأتي السؤال التالي: ما الذي يجعل مجلة أسرع من أخرى؟
ما العوامل التي تجعل مجلات علمية محكمة سريعة النشر أسرع من غيرها؟
تعود سرعة المجلة المحكمة إلى عاملين متكاملين: عوامل تنظيمية داخل المجلة، مثل حجم فريق المحكمين ونموذج النشر ودورية الصدور، وعوامل من جهة الباحث، مثل مطابقة البحث لنطاق المجلة وجودة إعداده. والمجلة السريعة حقا هي التي تجمع كفاءة التنظيم مع صرامة التحكيم.
فهم هذين العاملين يساعدك على أمرين: اختيار المجلة المناسبة من البداية، وتجنب الأخطاء التي تطيل المدة حتى في أسرع المجلات. فالمجلة التي تعلن عن قرار أول خلال أسابيع قليلة لن تفيدك إذا رفض بحثك في الفحص المكتبي لأنه لا يتبع قالبها، ثم احتجت إلى البدء من الصفر مع مجلة أخرى. وسنبدأ بالعوامل التي تخص المجلة.
عوامل من جهة المجلة
- نموذج النشر المستمر: المجلات التي تنشر البحث إلكترونيا فور قبوله لا تحبس الأبحاث المقبولة في انتظار العدد، وهذا يختصر المرحلة الأخيرة بالكامل.
- حجم قاعدة المحكمين: كلما اتسعت قاعدة المحكمين المتخصصين، قلت فترة انتظار موافقة محكم على مراجعة البحث، وهي من أطول فترات الانتظار غير المرئية للباحث.
- دورية الصدور: المجلة الشهرية تفرغ الأبحاث المقبولة أسرع من المجلة الفصلية أو نصف السنوية، ما لم تعتمد الأخيرة النشر المبكر.
- نظام إدارة الإرسال: المجلات التي تستخدم أنظمة إلكترونية لتتبع البحث، مثل Open Journal Systems، تتيح للباحث معرفة مرحلة بحثه بدقة، وتقلل ضياع الوقت في المراسلات.
بالإضافة إلى ذلك، هناك عوامل لا تقل أهمية تقع بالكامل تحت سيطرتك أنت.
عوامل من جهة الباحث
أكثر ما يطيل مدة النشر من جهة الباحث هو الرفض المكتبي؛ أي رفض البحث قبل تحكيمه. وأسبابه الشائعة: إرسال البحث إلى مجلة لا يقع موضوعه ضمن نطاقها، أو مخالفة تعليمات المؤلفين في التوثيق وعدد الكلمات، أو ارتفاع نسبة الاقتباس، أو ضعف الملخص. مثال ذلك باحث في المناهج وطرق التدريس يرسل دراسة تطبيقية إلى مجلة يغلب عليها علم النفس الإكلينيكي، فيعود إليه البحث بعد أسابيع دون تحكيم. والبديل هو قراءة آخر عددين من المجلة قبل الإرسال للتأكد من أنها تنشر أبحاثا قريبة من بحثك منهجا وموضوعا. كذلك يطيل الباحث المدة حين يتأخر في إرسال التعديلات؛ فكل أسبوع تأخير في الرد يضاف مباشرة إلى المدة الكلية. وهنا يبرز سؤال أخطر: هل كل سرعة مطمئنة؟
اقرأ أيضًا: كيفية نشر بحث في مجلة علمية مع توبرز
متى تتحول سرعة النشر إلى علامة خطر؟
تتحول سرعة النشر إلى علامة خطر حين تأتي مصحوبة بوعود غير واقعية، مثل ضمان القبول أو تحديد موعد النشر قبل التحكيم أو طلب رسوم مقابل التسريع. فالسرعة وحدها ليست دليلا على الجودة ولا على الاحتيال؛ الدليل الحقيقي هو ما يحدث داخل تلك المدة، وهل خضع البحث فعلا لتحكيم متخصص.
وفقا لدراسة Shen وBjörk المنشورة في BMC Medicine عام 2015، ارتفع عدد الأبحاث المنشورة في المجلات المفترسة أو الوهمية من 53 ألف بحث عام 2010 إلى نحو 420 ألف بحث عام 2014، في حوالي 8000 مجلة نشطة. والأهم لموضوعنا أن الدراسة وجدت أن الباحثين دفعوا في المتوسط 178 دولارا للبحث، وأن الأبحاث نشرت عادة خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر من الإرسال. بعبارة أخرى، مدة الشهرين أو الثلاثة ليست ميزة استثنائية تدل على جودة المجلة، بل هي المدة المعتادة لدى المجلات الوهمية أيضا. لذلك لا يصح أن تكون السرعة معيار الاختيار الأول عند المفاضلة بين مجلات علمية محكمة سريعة النشر، بل معيارا يأتي بعد التحقق من الفهرسة والتحكيم. ولهذا من الضروري معرفة العلامات التي تكشف المجلة الوهمية قبل أن تضيع بحثك فيها.
علامات تحذيرية في المجلات التي تعد بالنشر السريع
- ضمان القبول أو تحديد تاريخ النشر مسبقا: لا تستطيع مجلة محكمة حقيقية أن تضمن قرار محكمين لم يقرؤوا البحث بعد.
- رسوم إضافية مقابل التسريع: طلب مبلغ إضافي لتقديم البحث في الدور مؤشر على أن المال، لا التحكيم، هو ما يحدد القرار.
- رسائل دعوة جماعية: رسائل البريد التي تدعوك للنشر في مجلة لم تتعامل معها، وتمدح أبحاثك بعبارات عامة، من أكثر أساليب المجلات المفترسة شيوعا.
- معاملات تأثير مجهولة المصدر: إعلان المجلة عن “معامل تأثير” صادر عن جهة غير Clarivate، أو عن مؤشرات لا يمكن التحقق منها.
- غياب ملاحظات المحكمين: قبول البحث دون أي ملاحظات أو طلب تعديل، خاصة في المرة الأولى، يدل غالبا على غياب التحكيم.
وبعد التعرف على هذه العلامات، يبقى التحقق الفعلي عبر مصادر رسمية لا تعتمد على ما تقوله المجلة عن نفسها.
أدوات تحقق رسمية قبل الإرسال
- قاعدة Scopus Sources: ابحث باسم المجلة أو رقم ISSN للتأكد من أنها مفهرسة حاليا، وراجع قائمة المجلات التي أوقفت Scopus تغطيتها.
- قائمة Master Journal List من Clarivate: للتأكد من إدراج المجلة في مجموعات Web of Science، وهي الجهة الوحيدة المخولة بإصدار معامل التأثير JIF.
- دليل DOAJ: للتحقق من مجلات الوصول المفتوح التي تستوفي معايير الجودة والشفافية.
- بوابة ISSN Portal: للتأكد من أن الرقم الدولي المعلن مسجل فعلا وباسم المجلة نفسها.
- قائمة Think. Check. Submit: قائمة أسئلة مفتوحة يستخدمها الباحث لتقييم أي مجلة قبل الإرسال.
فإذا اجتازت المجلة هذا التحقق، يأتي دور قياس سرعتها الفعلية بدلا من الاعتماد على ما تعلنه.
كيف تقيس سرعة المجلة المحكمة بنفسك قبل الإرسال؟
تستطيع قياس سرعة أي مجلة محكمة بنفسك عبر تواريخ الاستلام والقبول والنشر المطبوعة على أبحاثها المنشورة. اجمع هذه التواريخ من آخر عشرة أبحاث في تخصصك، ثم احسب المدة الوسطى بين الاستلام والقبول، وبين القبول والنشر، لتحصل على صورة أدق من أي وعد تسويقي.
تطبع معظم المجلات المحكمة الجادة على الصفحة الأولى من كل بحث تواريخ Received وRevised وAccepted وPublished. هذه التواريخ هي البيانات الحقيقية لأداء المجلة، وغيابها بالكامل يستحق التوقف، لأن هذه التواريخ هي ما يفصل بين مجلات علمية محكمة سريعة النشر فعلا ومجلات تكتفي بالإعلان عن السرعة. كذلك تعرض بعض دور النشر الكبرى، مثل Elsevier وSpringer Nature، على صفحات مجلاتها مؤشرات مثل المدة حتى القرار الأول. والفائدة العملية من الحساب اليدوي أنه يكشف لك المرحلة البطيئة تحديدا: فإذا كانت المدة حتى القبول قصيرة والمدة حتى النشر طويلة، فهذه مجلة مناسبة لمن يحتاج خطاب قبول للترقية، لكنها غير مناسبة لمن يحتاج بحثا منشورا برقم DOI خلال أشهر قليلة. ولتسهيل ذلك، يمكنك استخدام النموذج التالي.
نموذج تتبع سرعة المجلة قبل الإرسال
| الحقل | البيانات |
| اسم المجلة | ………….. |
| رقم ISSN (مطبوع/إلكتروني) | ………….. |
| الفهرسة المؤكدة (Scopus / Web of Science / DOAJ) | ………….. |
| مطابقة نطاق المجلة لموضوع البحث | ………….. |
| المدة الوسطى من الاستلام إلى القبول (آخر 10 أبحاث) | ………….. |
| المدة الوسطى من القبول إلى النشر (آخر 10 أبحاث) | ………….. |
| هل تتيح المجلة النشر المبكر Online First؟ | ………….. |
| رسوم النشر المعلنة | ………….. |
| اعتماد المجلة في القواعد التنفيذية لجامعتي | ………….. |
| القرار النهائي (إرسال / استبعاد) | ………….. |
وبعد تعبئة النموذج لمجلتين أو ثلاث، تصبح المقارنة بين المجلة السريعة الموثوقة والمجلة السريعة المشبوهة أوضح، كما يبين الجدول التالي.
| المعيار | مجلة سريعة موثوقة | مجلة سريعة مشبوهة |
| مصدر السرعة | قاعدة محكمين واسعة ونشر مستمر | تجاوز التحكيم أو اختصاره |
| تواريخ الاستلام والقبول | مطبوعة على كل بحث ومتسقة | غائبة أو متطابقة بشكل غير منطقي |
| ملاحظات المحكمين | تصل غالبا مع طلب تعديلات | غائبة أو عامة جدا |
| الفهرسة | قابلة للتحقق في Scopus أو Web of Science أو DOAJ | مؤشرات مجهولة المصدر |
| الرسوم | معلنة مسبقا ولا ترتبط بالقبول | رسوم تسريع أو دفع قبل التحكيم |
وبمجرد اختيار المجلة المناسبة، يبقى الجزء الذي يمكنك التحكم فيه بالكامل: طريقة إعداد البحث وإرساله.
خطوات عملية لتقليص مدة نشر بحثك في مجلة محكمة
يمكنك تقليص مدة النشر من جهتك عبر ثلاثة محاور: تجهيز البحث وفق تعليمات المجلة قبل الإرسال لتجنب الرفض المكتبي، والرد السريع المنظم على ملاحظات المحكمين، والمتابعة المهنية مع المحرر بعد انقضاء المدة المعلنة. هذه الخطوات لا تغير سرعة المجلة، لكنها تضمن أن تستفيد فعلا من مجلات علمية محكمة سريعة النشر بدلا من أن تضيع أسابيع بسبب الباحث نفسه.
- طابق البحث مع نطاق المجلة: اقرأ صفحة Aims and Scope وآخر عددين، وتأكد أن المجلة نشرت أبحاثا قريبة من منهجك وموضوعك.
- التزم بتعليمات المؤلفين حرفيا: نمط التوثيق، وعدد الكلمات، وبنية الملخص، وقالب الملف؛ فكل مخالفة قد تعيد البحث إليك قبل التحكيم.
- افحص نسبة الاقتباس قبل الإرسال: تستخدم معظم المجلات برامج فحص التشابه، والنسبة المرتفعة سبب مباشر للرفض المكتبي.
- اكتب خطاب تغطية واضحا: وضح فيه إسهام البحث ولماذا يناسب هذه المجلة تحديدا، في فقرات قصيرة.
- رد على التعديلات خلال أيام لا أسابيع: أرفق جدول رد يبين كل ملاحظة وموضع تعديلها في البحث، فهذا يسهل مهمة المحكم ويسرع القرار الثاني.
- تابع بمهنية بعد المدة المعلنة: إذا تجاوز البحث المدة التي تعلنها المجلة للقرار الأول، أرسل استفسارا مهذبا إلى المحرر.
- لا ترسل البحث إلى مجلتين في الوقت نفسه: الإرسال المزدوج مخالفة صريحة لأخلاقيات النشر، وقد يؤدي إلى رفض البحث في المجلتين.
ولأن معظم التأخير يحدث في الخطوتين الأولى والثانية، تبدأ خدمات النشر المتخصصة، مثل ما تقدمه شركة توبرز، بمطابقة البحث مع نطاق المجلة وتعليمات المؤلفين قبل أي إرسال، ثم مرافقة الباحث في مرحلة التعديلات حتى صدور القرار.
اقرأ أيضًا: بحوث الترقية العلمية: الشروط والإعداد والنشر في السعودية
هل تحتاج مساعدة في اختيار مجلات علمية محكمة سريعة النشر؟
اختيار مجلات علمية محكمة سريعة النشر تناسب تخصصك وتعتمدها جامعتك يحتاج إلى وقت وتحقق قد لا يتوفر لديك مع اقتراب موعد الترقية أو المناقشة. يساعدك فريق توبرز في ترشيح المجلات المناسبة لبحثك بعد التحقق من فهرستها ومددها الفعلية، ومراجعة البحث وتنسيقه وفق تعليمات المجلة المختارة، ومتابعة ملاحظات المحكمين حتى صدور خطاب القبول.
أرسل عنوان بحثك وتخصصك عبر واتساب أو اطلع على تفاصيل خدمة نشر البحوث العلمية في موقع توبرز، لتحصل على استشارة أولية تحدد فيها المجلات الأنسب لموعدك.
الخلاصة
البحث عن مجلات علمية محكمة سريعة النشر يبدأ من لوائح جامعتك لا من قوائم الإنترنت؛ فبعض اللوائح السعودية تعتد بالبحث المقبول للنشر، ما يجعل سرعة الوصول إلى القرار أهم أحيانا من سرعة ظهور البحث في عدد. كذلك تثبت الدراسات أن مدة الشهرين أو الثلاثة ليست دليلا على الجودة، لأنها المدة المعتادة لدى المجلات الوهمية أيضا، لذا يأتي التحقق من الفهرسة عبر Scopus وWeb of Science وDOAJ قبل أي اعتبار للسرعة. بعد ذلك، قس سرعة المجلة بنفسك من تواريخ أبحاثها المنشورة، وركز على ما تتحكم فيه: مطابقة النطاق، والالتزام بالتعليمات، والرد السريع على المحكمين. بهذه المعادلة تحصل على نشر سريع لا يعرض ملف ترقيتك للخطر.
الأسئلة الشائعة حول مجلات علمية محكمة سريعة النشر
ما أسرع مدة نشر في المجلات العلمية المحكمة؟
لا توجد مدة ثابتة، فالمدة تختلف حسب المجلة والتخصص. وجدت دراسة Björk وSolomon أن المتوسط تراوح بين 9 أشهر في الكيمياء و18 شهرا في الأعمال والاقتصاد. أما مجلات علمية محكمة سريعة النشر التي تعلن عن النشر خلال أسابيع قليلة فتحتاج إلى تحقق إضافي من فهرستها وتحكيمها قبل الإرسال إليها.
هل خطاب القبول يكفي للترقية في الجامعات السعودية؟
يعتمد ذلك على لائحة جامعتك وقواعدها التنفيذية. بعض اللوائح، مثل لائحة جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، تعتد بالإنتاج العلمي المنشور أو المقبول للنشر أثناء الرتبة الحالية. لذا راجع عمادة شؤون أعضاء هيئة التدريس في جامعتك قبل الاعتماد على خطاب القبول وحده.
كيف أعرف أن مجلات علمية محكمة سريعة النشر موثوقة وليست وهمية؟
تحقق من رقم ISSN عبر بوابة ISSN Portal، ومن الفهرسة عبر Scopus Sources أو Master Journal List من Clarivate أو DOAJ. ثم راجع وجود تواريخ استلام وقبول على الأبحاث المنشورة، وابتعد عن أي مجلة تضمن القبول أو تطلب رسوما مقابل التسريع.
هل المجلات سريعة النشر أقل جودة من غيرها؟
ليس بالضرورة. السرعة قد تأتي من كثرة المحكمين أو من نموذج النشر المستمر، وهذا لا يمس الجودة. المشكلة تبدأ حين تأتي السرعة من تجاوز التحكيم نفسه. لذلك قيم المجلة بجودة تحكيمها وفهرستها أولا، ثم بسرعتها ثانيا.
هل يجوز إرسال البحث إلى أكثر من مجلة لتسريع النشر؟
لا يجوز، فالإرسال المتزامن لأكثر من مجلة مخالفة صريحة لأخلاقيات النشر العلمي، وتشترط معظم المجلات في نموذج الإرسال إقرارا بعدم إرسال البحث لجهة أخرى. البديل الصحيح هو إعداد قائمة مرتبة بمجلتين أو ثلاث، والانتقال إلى التالية فور صدور قرار الرفض.
ما الذي يؤخر قبول البحث في مجلات علمية محكمة سريعة النشر؟
أكثر أسباب التأخير شيوعا الرفض المكتبي بسبب عدم مطابقة نطاق المجلة أو مخالفة تعليمات المؤلفين، ثم تأخر الباحث في إرسال التعديلات. حتى أسرع المجلات لا تستطيع تعويض أسابيع يقضيها البحث في انتظار رد الباحث على ملاحظات المحكمين.
المراجع والمصادر
- Björk, B.-C., & Solomon, D. (2013). The publishing delay in scholarly peer-reviewed journals. Journal of Informetrics, 7(4), 914-923
- جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية — اللائحة المنظمة لشؤون منسوبي الجامعة من أعضاء هيئة التدريس
- جامعة أم القرى — القواعد التنفيذية للائحة المنظمة لشؤون منسوبي الجامعات السعوديين من أعضاء هيئة التدريس ومن في حكمهم
- جامعة شقراء — اللائحة المنظمة لشؤون منسوبي الجامعات السعوديين من أعضاء هيئة التدريس ومن في حكمهم

