متغيرات البحث العلمي وأهم أنواعها
متغيرات البحث العلمي هي كل عنصر قابل للقياس أو التغيير يستخدمه الباحث لدراسة الظاهرة أو المشكلة موضع البحث. وتُعدّ المتغيرات الركيزة الأساسية في بناء فرضيات البحث العلمي وتفسير العلاقات بين الظواهر، سواء في العلوم الإنسانية أو التربوية أو الاجتماعية وغيرها. ونتعرف من خلال شركة توبرز للخدمات الطلابية بشكل أعمق على تلك المتغيرات وخصائصها وأنواعها.
ما هي متغيرات البحث العلمي وأهم أنواعها؟
متغير البحث العلمي هو أي خاصية أو صفة أو كمية قابلة للتغيير والقياس ضمن سياق الدراسة، سواء أكان هذا القياس كميًا (بالأرقام) أم كيفيًا (بالوصف). ويُطلق على كل ما يقبل التغيير والتأثير أو التأثر اسم “المتغير”.
الجدير بالذكر أن المميزات الأهم في تلك المتغيرات هي التأثير والتأثر، إذ إن الباحث يعمل على تحديد العلاقات بين كافة المتغيرات، ثم يضبط جميع تلك العلاقات لضمان دقة نتائج بحثه.
أنواع متغيرات البحث العلمي

تختلف أنواع متغيرات البحث العلمي بحسب دورها في الدراسة وطبيعة قياسها. وفيما يلي شرح تفصيلي لكل نوع مع مثال توضيحي:
1- المتغيرات المستقلة
تعريفها: المتغير المستقل هو المتغير الذي يُفترض أنه يؤثر في متغير آخر، ولا يتأثر بأي متغير داخل الدراسة ذاتها. يُعدّ المتغير المستقل بمثابة “السبب” في العلاقة السببية.
إن هذا النوع من المتغيرات يعمل على قياس الكثير من الخصائص الفردية التي ليس لها تأثر بأي متغيرات أخرى مثل العمر، والطول، وكمية الأكل ونوعه، وغير ذلك الكثير، لكن يجب العلم أن هذا النوع من المتغيرات يؤثر في عدة متغيرات أخرى أحيانًا.
مثال تطبيقي: في دراسة تبحث في أثر عدد ساعات الدراسة على الدرجات، يكون “عدد ساعات الدراسة” هو المتغير المستقل.
2- المتغيرات التابعة
تعريفها: المتغير التابع هو المتغير الذي يتأثر بالمتغير المستقل ويُقيس نتيجة التغيير الحاصل فيه. يمثل المتغير التابع “الأثر” أو “النتيجة” في العلاقة السببية.
بالنسبة إلى المتغيرات التابعة، فإنها تعد من أهم أنواع المتغيرات في البحث العلمي، وذلك لأن هذا النوع من المتغيرات لديه ارتباط كبير بعدد من المتغيرات الأخرى.
ويتم توضيح هذا الأمر من خلال مثال بسيط، وهو الدرجة التي يحصل عليها الطالب في الامتحان فإنها تقوم على عدد من العوامل الأخرى مثل عدد ساعات الدراسة، وعدد ساعات النوم، وغير ذلك من العوامل الأخرى.
الجدير بالذكر أن كافة العوامل التي تؤثر في المتغيرات التابعة مثلما ذُكر من قبل مثل عدد ساعات النوم لا تتأثر بأي متغيرات أخرى أبدًا، حيث إنه من الطبيعي ألا تتأثر عدد الساعات بالدرجات الخاصة بالطالب في الامتحان.
تعرف على المتغير المستقل والمتغير التابع في البحث العلمي بالتفصيل
3- المتغيرات المتداخلة
تعريفها: المتغير المتداخل هو متغير يصعب ملاحظته مباشرةً، ويتوسط العلاقة بين المتغير المستقل والتابع، ويُستدل عليه من طبيعة النتائج لا من القياس المباشر.
أما عن النوع الثالث من متغيرات البحث العلمي، فهو المتغيرات المتداخلة التي يُطلق عليها المتغيرات الوسيطة، وهذا النوع من المتغيرات يتم استخدامه لوصف علاقة المتغيرات ببعضها البعض، ويُذكر أن هذا النوع يعتبر من المتغيرات التابعة.
حيث نوضح ذلك الأمر من خلال مثال بسيط، وهو أنه عندما تكون الثروة متغيرًا مستقلًا، فإن طول العمر سيكون متغيرًا تابعًا، والمتغير المتدخل في تلك الحالة سيكون الرعاية الصحية الرابطة بين الثروة والعمر.
4- المتغيرات الوسيطة
تعريفها: المتغير الوسيط هو متغير يقع بين المتغير المستقل والتابع في السلسلة السببية، ويُفسّر آلية تأثير المتغير المستقل على التابع. يختلف عن المتداخل بكونه قابلاً للقياس والملاحظة المباشرة.
تجدر الإشارة إلى أن المتغيرات الوسيطة لديها تأثير كبير على العلاقات التي تكون بين المتغيرات التابعة، فهي تعمل على تقوية العلاقة بين المتغيرات، ويمكن أيضًا أن تضعفها.
فمثالًا على ذلك في حالة كان هناك دراسة تبحث عن العلاقة الرابطة بين الحالة الاقتصادية ومدى التكرار الخاص بزيارة الشخص المريض للطبيب، فإنه في تلك الحالة يعتبر العمر هو المتغير الوسيط بين المتغيرين الآخرين.
5- متغيرات التحكم
تعريفها: متغير التحكم (الضابط) هو المتغير الذي يُثبّته الباحث عمدًا طوال فترة الدراسة، لمنع تأثيره على النتائج وضمان أن التغيير الملاحَظ في المتغير التابع ناتج عن المتغير المستقل فحسب.
يتم استخدام هذا النوع من المتغيرات من أجل الوصف، حيث يتم وصف بعض الخصائص التي تتميز بالثبات وعدم التغير أثناء الدراسة التي يقوم الباحث بها، وتعتبر تلك المتغيرات مهمة لضمانها الحيادية التي تخص نتائج البحث، وتضمن أيضًا الدقة الخاصة بالنتائج.
ومثالنا على ذلك أنه في حالة تم القيام بدراسة تقيس نمو النبات، فإنه في تلك الدراسة سنتعرف على كمية السماد والمياه التي يحتاج النبات إليها، وكافة تلك المتغيرات تكون ثابتة تمامًا، وذلك لكيلا تؤثر في نتائج التجربة.
6- المتغيرات الخارجية
تعريفها: المتغير الخارجي هو أي متغير غير مُدرج في تصميم البحث لكنه قد يؤثر على المتغير التابع. يُشكّل تهديدًا للصدق الداخلي للبحث إن أُهمل ولم يُضبط.
تعد المتغيرات الخارجية من بين أنواع متغيرات البحث العلمي، ويُذكر أن الباحث لا يأخذها كثيرًا في حسبانه على الرغم من أن لديها تأثير كبير في المتغيرات التابعة.
مثلًا على ذلك إذا قام شخص ما بدراسة أثر الدروس الخصوصية، والدورات التدريبية على درجات الطالب، في تلك الحالة سيكون هناك الكثير من المتغيرات الخارجية التي يكون لها تأثيرًا على الدرجات، ومن بينها الدعم المعنوي من الأبوين للطالب.
7- المتغيرات الكمية
تعريفها: المتغير الكمي هو كل متغير يُعبَّر عنه بأرقام ويمكن إجراء العمليات الحسابية عليه. ينقسم إلى نوعين: متصل (كالطول والوزن ودرجة الحرارة)، ومنفصل (كعدد الأطفال وعدد الكتب).
إن المتغيرات الكمية تعتبر من أهم أنواع متغيرات البحث العلمي، وذلك لأن تلك المتغيرات تقوم بقياس جميع الكميات الرقمية والإحصائية. ومن أبرز أمثلة المتغيرات الكمية: العمر، والطول، والوزن، ودرجات الاختبار، ومستوى الدخل الشهري، وعدد سنوات الخبرة.
8- المتغيرات النوعية
تعريفها: المتغير النوعي (الفئوي) هو كل متغير يُصنِّف الأفراد أو الظواهر في فئات لا يمكن التعبير عنها بأرقام ذات معنى حسابي. يُستخدم لوصف الصفات والخصائص غير القابلة للقياس الرقمي المباشر.
يتم استخدام المتغيرات النوعية من أجل وصف الكثير من الأمور التي لا يمكن قياسها. ومن أبرز الأمثلة عليها: الجنس (ذكر/أنثى)، والتخصص الدراسي، والحالة الاجتماعية (متزوج/أعزب)، والألوان، والجنسية، والمستوى التعليمي.
9- المتغيرات المركبة
تعريفها: المتغير المركب هو متغير يجمع بين أكثر من تصنيف في آنٍ واحد، إذ يمكن أن يكون مستقلًا وكميًا في الوقت ذاته، أو تابعًا ونوعيًا، بحسب سياق استخدامه في الدراسة.
مع وجود الكثير من متغيرات البحث العلمي فإن هناك أيضًا متغيرات مركبة، حيث يمكن أن يكون الطول مثلما ذكرنا سلفًا متغيرًا مستقلًا أو كميًا في آنٍ واحد، وعليه فإن الطول في تلك الحالة سوف يكون متغيرًا مركبًا.
اقرأ أيضًا: ما هي أهم انواع مناهج البحث العلمي؟
التصنيفات الخمسة لمتغيرات البحث العلمي
يُقسّم المتخصصون متغيرات البحث العلمي إلى خمسة تصنيفات رئيسية بحسب زاوية النظر إليها، وفهم هذه التصنيفات يساعد الباحث على تحديد متغيراته بدقة وبناء تصميم بحثي سليم:
التصنيف الأول: بحسب الدور الوظيفي في البحث
وهو الأكثر شيوعًا في الأبحاث، ويشمل: المتغير المستقل (المؤثِّر)، والمتغير التابع (المتأثِّر)، ومتغير التحكم (الثابت)، والمتغير الوسيط، والمتغير الخارجي. ويُجيب هذا التصنيف على سؤال: ما دور كل متغير في معادلة البحث؟
التصنيف الثاني: بحسب طبيعة القياس
يُقسَّم المتغير هنا إلى كمي (يُقاس بالأرقام مثل الدرجات والأوزان) ونوعي (يُصنَّف في فئات مثل الجنس والتخصص). ويحدد هذا التصنيف نوع الأساليب الإحصائية المناسبة لتحليل البيانات.
التصنيف الثالث: بحسب مستوى القياس
يُصنَّف المتغير إلى أربعة مستويات: الاسمي (تسمية فئات بلا ترتيب)، والرتبي (ترتيب بلا فوارق متساوية)، والفئوي/المتساوي الأبعاد (فوارق متساوية بلا صفر حقيقي)، والنسبي (فوارق متساوية مع صفر حقيقي كالوزن والطول). ويتحكم هذا التصنيف مباشرةً في الاختبارات الإحصائية المسموح بها.
التصنيف الرابع: بحسب التركيب
ينقسم المتغير هنا إلى بسيط (يقيس خاصية واحدة مثل الطول) ومركب (يجمع أكثر من خاصية في مقياس واحد مثل مؤشر كتلة الجسم الذي يجمع الوزن والطول). يستلزم المتغير المركب عادةً معادلة أو مقياسًا مُركَّبًا لحسابه.
التصنيف الخامس: بحسب قابلية الملاحظة
يُميَّز هنا بين المتغير الظاهر (يمكن قياسه مباشرةً كالوزن ودرجة الحرارة) والمتغير الكامن (لا يُلاحَظ مباشرةً بل يُستدل عليه من مؤشرات مثل الذكاء والقلق والرضا الوظيفي). يتطلب المتغير الكامن أدوات قياس متخصصة كالمقاييس النفسية.
جدول مقارنة سريعة: أنواع متغيرات البحث العلمي
يوضح الجدول التالي ملخصًا سريعًا لأبرز أنواع متغيرات البحث العلمي مع تعريف موجز ومثال لكل نوع:
| نوع المتغير | التعريف المختصر | مثال |
|---|---|---|
| المستقل | يُحدِث التأثير في متغير آخر | عدد ساعات الدراسة |
| التابع | يتأثر بالمتغير المستقل | درجة الاختبار |
| الوسيط | يقع بين المستقل والتابع ويُفسّر العلاقة | الدافعية للتعلم |
| المتداخل | يؤثر في العلاقة لكن يصعب قياسه مباشرةً | المستوى الاقتصادي للأسرة |
| الضابط | يُثبَّت لإزالة تأثيره على النتائج | نوع المنهج الدراسي |
| الخارجي | غير مُدرَج في البحث لكن قد يؤثر | الدعم النفسي من الأسرة |
| الكمي | يُعبَّر عنه بأرقام | العمر، الوزن، الدخل |
| النوعي | يُصنِّف في فئات لا أرقام | الجنس، التخصص، الجنسية |
| المركب | يجمع أكثر من تصنيف في آنٍ واحد | مؤشر كتلة الجسم (BMI) |
ما الفرق بين التغيرات والمتغيرات في البحث العلمي؟
من المهم معرفة الفرق بين التغيرات والمتغيرات في البحث العلمي، وهل هما واحد أم لا؟ وعليه نشير إلى أن المصطلحين يتشابهان كثيرًا، حيث يخلط الباحثون بينهما، ومع ذلك فإن هناك فرق كبير بينهما إذ إن:
- المتغيرات هي كميات رياضية تُعبّر عن الخصائص والسمات والصفات التي يستهدفها البحث، وتكون قابلة للقياس والتغيير من فرد لآخر أو من موقف لآخر.
- التغيرات مصطلح يشير إلى التحول أو الانتقال الفعلي الذي يحدث في قيمة المتغير خلال الدراسة، أي أنه يصف عملية الانتقال من حالة إلى أخرى.
بمعنى أوضح: المتغير هو “الأداة” التي نقيس بها، أما التغير فهو “الحدث” الذي نقيسه. فالطول مثلًا متغير، أما ازدياد الطول خلال مرحلة النمو فهو تغيُّر.
خصائص المتغيرات في البحث العلمي

تتميز متغيرات البحث العلمي بجملة من الخصائص الجوهرية التي تحكم طريقة استخدامها وتحليلها، وأبرزها:
- يعتبر المتغير المتداخل متغيرًا فكريًا، لكن بقية المتغيرات متغيرات إجرائية.
- لا يتم ملاحظة تأثير المتغيرات في البحث العلمي، كما أنه لا يتم قياسه بل يتم الاستدلال عليه.
- المتغير المتداخل لديه تأثير على المتغير التابع، ويتم الاستدلال عليه عن طريق المتغيرات الوسيطة والمستقلة.
- أما عن المتغير المستقل فإن تأثير المتغير المتداخل عليه يعد تأثيرًا غير مباشر، حيث إن المتغيرات الثلاثة الأولى تعد بمثابة مدخلات، أما عن المتغيرات المعتمدة فإنها تعتبر مخرجات، وبالنسبة للمتغير المتداخل فإنه يقع بين المخرجات والمدخلات.
- من أهم ما يميز المتغيرات في البحث العلمي دقة التحديد وتوضيحه.
- المتغيرات في البحث العلمي تكون مترابطة، وذلك عند وجودها معًا.
- لا تقبل المتغيرات في البحث العلمي التأويل، حيث إنها تكون في حاجة إلى شرح أو توصيف.
- المتغيرات في البحث العلمي تكون متدرجة في أهميتها، كما أنه يمكن ترجمتها إلى أرقام إحصائية.
اطلب خدمة التحليل الإحصائي SPSS من توبرز
كيف تحدد متغيرات بحثك العلمي؟ 4 خطوات عملية
يُعدّ تحديد المتغيرات بدقة من أهم خطوات إعداد البحث العلمي. وفيما يلي أربع خطوات عملية تساعدك على ذلك:
الخطوة الأولى: صِغ سؤال البحث بوضوح
ابدأ بصياغة سؤال البحث الرئيسي بوضوح تام. كل سؤال بحثي يحتوي ضمنيًا على متغيرين على الأقل: ما الذي تدرسه (المستقل)؟ وما الذي تقيسه (التابع)؟ مثال: “ما أثر التعلم التعاوني (مستقل) على التحصيل الأكاديمي لطلاب المرحلة الثانوية (تابع)؟”
الخطوة الثانية: حدد المتغير المستقل والتابع
المتغير المستقل هو ما تُغيّره أو تُعالجه في دراستك، أما التابع فهو ما تقيسه كنتيجة. اسأل نفسك: ماذا أُغيّر؟ وماذا أُلاحظ كأثر لهذا التغيير؟
الخطوة الثالثة: ابحث عن المتغيرات المُربِكة
راجع الدراسات السابقة لتحديد العوامل التي قد تؤثر في متغيرك التابع غير المتغير المستقل، ثم قرر: هل ستضبطها (متغيرات تحكم)؟ أم ستُدرجها في تصميمك (وسيطة)؟ أم ستُشير إليها كحدود للبحث (خارجية)؟
الخطوة الرابعة: عرِّف متغيراتك إجرائيًا
التعريف الإجرائي يُحوّل المفهوم النظري إلى شيء قابل للقياس الفعلي. مثال: بدلًا من القول “الأداء الأكاديمي”، عرِّفه إجرائيًا بأنه “مجموع درجات الطالب في الاختبارات الفصلية الثلاثة مقسومًا على عدد المواد”. هذا التحديد يمنع التأويل ويضمن قابلية التكرار.
دور المتغيرات في البحث العلمي
من خلال الوصول إلى أنواع وخصائص البحث العلمي نشير إلى أن تلك المتغيرات لديها دور كبير في البحث العلمي يجب أن نكون على دراية به، والذي يتمثل في الآتي:
- الباحث يعتمد على مفاهيم المتغيرات التابعة والمستقلة في عمل الأبحاث، والتحري عن الدراسات السابقة.
- متغيرات البحث تعتبر محور المعلومات الواردة به، حيث إنها تسهل على الباحث معرفة العلاقة الناشئة بين تلك المتغيرات.
- يعتبر المتغير المستقل هو الركيزة الأساسية في فرضية البحث العلمي، حيث إنه يعد المؤثر وسبب المشكلة التي يقوم البحث عليها.
- يكمن دور المتغير التابع في تحديد متغير مستقل يكون مناسبًا، وذلك لكي يكون لديه تأثيرًا إيجابيًا في حل المشكلة الخاصة بالبحث.
اقرأ أيضًا: ما هي طريقة عمل بحث جامعي متقن؟
أسئلة شائعة حول متغيرات البحث العلمي
ما الفرق بين المتغير الوسيط والمتغير المتداخل؟
المتغير الوسيط قابل للقياس المباشر ويُفسّر آلية تأثير المستقل على التابع، أما المتغير المتداخل فهو كامن يصعب قياسه مباشرةً ويُستدل عليه من النتائج. مثال: في دراسة أثر التدريب على الأداء، قد تكون الثقة بالنفس وسيطًا قابلًا للقياس، في حين أن الخلفية الأسرية قد يكون متغيرًا متداخلًا.
هل يمكن أن يكون المتغير مستقلًا في دراسة وتابعًا في أخرى؟
نعم. دور المتغير ليس ثابتًا بل يتحدد بحسب تساؤل البحث. فالتحصيل الأكاديمي يكون متغيرًا تابعًا في دراسة تبحث في أثر طرق التدريس عليه، ويكون متغيرًا مستقلًا في دراسة تبحث في أثره على فرص التوظيف.
كم عدد المتغيرات المناسب في البحث العلمي؟
لا يوجد عدد محدد، غير أن معظم الأبحاث تعتمد على متغير مستقل واحد أو اثنين ومتغير تابع واحد في مرحلتها الأولى. زيادة المتغيرات تُعقّد التصميم البحثي وتستلزم حجم عينة أكبر ومعالجة إحصائية أكثر تفصيلًا.
ما أهمية التعريف الإجرائي للمتغيرات؟
التعريف الإجرائي يُحوّل المفهوم المجرد إلى إجراء قابل للقياس والتكرار، وهو شرط أساسي لصحة البحث وإمكانية التحقق منه. بدون تعريف إجرائي دقيق تصبح النتائج قابلة للتأويل المختلف وتفقد موضوعيتها العلمية.
ما العلاقة بين المتغيرات وفرضيات البحث؟
الفرضية هي تنبؤ بطبيعة العلاقة بين متغيرين أو أكثر، لذا فإن تحديد المتغيرات يسبق صياغة الفرضيات دائمًا. فرضية من قبيل “يؤثر التعلم الإلكتروني إيجابيًا على مستوى التحصيل” تُحدد ضمنيًا المتغير المستقل والمتغير التابع واتجاه العلاقة المتوقع.
في نهاية الحديث عن متغيرات البحث العلمي نشير إلى أنه يمكن اللجوء إلى شركة توبرز من أجل التعرف أكثر على دور المتغيرات في البحث العلمي، وعن خصائصها، وأنواعها أيضًا، ومدى أهميتها، حيث يمكن التواصل معنا من خلال الواتساب، وستجدون ما تريدون بكل تأكيد.