كيف يتم كشف السرقة الأدبية وما أهم أنواع السرقات الأدبية؟
أصبح كشف السرقة الأدبية من الخطوات المهمة عند إعداد الأبحاث والرسائل العلمية، خاصة مع سهولة الوصول إلى كم هائل من المعلومات والمصادر عبر الإنترنت، فالسرقة الأدبية لا تعني فقط نسخ فقرة من موقع أو كتاب، وإنما قد تشمل استخدام أفكار أو بيانات أو صور أو أجزاء من أعمال سابقة دون الإشارة بوضوح إلى أصحابها ومصادرها.
وتُعد السرقة الأدبية مخالفة لمبادئ الأمانة العلمية، لأنها تجعل القارئ يعتقد أن المحتوى من إنتاج الباحث نفسه، لذلك تهتم شركة توبرز للخدمات الطلابية بمساعدة الطلاب والباحثين على مراجعة أعمالهم وفحصها قبل التسليم، بما يساعدهم على تقديم أبحاث أكثر التزامًا بقواعد الاقتباس والاستشهاد العلمي.
ما المقصود بكشف السرقة الأدبية
يقصد بكشف السرقة الأدبية التحقق من محتوى البحث أو العمل المكتوب لمعرفة ما إذا كان يتضمن نصوصًا أو أفكارًا أو أجزاءً مأخوذة من مصادر أخرى دون توثيق مناسب، ولا يعني ظهور نسبة تشابه في تقرير الفحص بالضرورة وجود سرقة أدبية، فقد تكون بعض أوجه التشابه ناتجة عن عبارات علمية شائعة أو أسماء ومصطلحات أو اقتباسات موثقة بصورة صحيحة.
لذلك يحتاج التقرير إلى قراءة وتحليل حتى يتم تحديد طبيعة التشابه ومدى تأثيره في البحث، وتعتمد فكرة الكشف بشكل أساسي على مقارنة محتوى البحث بالمصادر المتاحة، ثم مراجعة المواضع المتشابهة والتأكد من وجود الاستشهادات المناسبة.
اقرأ أيضًا: طريقة معرفة نسبة الاقتباس في البحث وأهم أنواع الاقتباس
كيف يتم كشف السرقة الأدبية؟
يمكن الاعتماد على أكثر من أسلوب لفحص الأبحاث العلمية، والأفضل عدم الاكتفاء بطريقة واحدة عند الحاجة إلى مراجعة دقيقة، وتتمثل طرق كشف السرقة الأدبية فيما يلي:
1- الكشف اليدوي
تتم مراجعة البحث من خلال قراءة النص ومقارنة بعض أجزائه بالمصادر التي اعتمد عليها الباحث، مع فحص قائمة المراجع والاستشهادات، وتساعد القراءة النقدية في ملاحظة التغير المفاجئ في أسلوب الكتابة، أو وجود فقرات تختلف بشكل واضح عن مستوى اللغة المستخدم في بقية البحث، وتظل المراجعة البشرية مهمة، لأن التشابه النصي وحده لا يوضح دائمًا ما إذا كان المحتوى يمثل سرقة أدبية فعلية أم اقتباسًا مشروعًا.
2- برامج فحص التشابه
توجد برامج وأدوات إلكترونية متخصصة في مقارنة النصوص مع قواعد بيانات ومصادر مختلفة، ثم إصدار تقرير يوضح مواضع التشابه، ومن الأدوات المعروفة في هذا المجال Turnitin وiThenticate، إلى جانب أدوات أخرى توفر خدمات مشابهة بدرجات مختلفة، وتساعد هذه البرامج في الوصول بسرعة إلى الأجزاء التي تحتاج إلى مراجعة، لكنها لا يجب أن تكون البديل الوحيد عن قراءة التقرير وفهم نتائجه.
3- تحليل أسلوب الكتابة
يمكن الاستفادة من تحليل أسلوب الكاتب عند وجود شك في أن أجزاء معينة من البحث لا تنتمي إلى أسلوبه المعتاد، ويشمل ذلك ملاحظة طول الجمل، وطريقة استخدام المصطلحات، ومستوى اللغة، ونمط الكتابة بين أجزاء البحث المختلفة.
4- الكشف متعدد اللغات
قد يحاول البعض تجاوز برامج الفحص من خلال ترجمة محتوى مأخوذ من لغة أخرى، لكن بعض تقنيات الفحص الحديثة تستطيع مقارنة المحتوى عبر لغات مختلفة، مما يجعل الترجمة وحدها ليست وسيلة آمنة لإخفاء مصدر المحتوى.
ما أنواع السرقات الأدبية؟
لا تأخذ السرقة الأدبية شكلًا واحدًا، بل توجد عدة صور ينبغي على الباحث معرفتها حتى يستطيع تجنبها، وتتضح أنواع السرقات الأدبية فيما يلي:
1- السرقة الأدبية بالنقل الحرفي
تحدث عندما ينقل الباحث جملًا أو فقرات من مصدر آخر كما هي، ثم يضعها في بحثه دون استخدام علامات الاقتباس أو ذكر المصدر، ويُعد النقل الحرفي دون توثيق من أكثر الصور وضوحًا، ويمكن اكتشافه بسهولة نسبيًا من خلال برامج فحص التشابه.
2- السرقة الأدبية من خلال إعادة الصياغة
قد يعتقد البعض أن تغيير بعض الكلمات يكفي لجعل المحتوى أصليًا، وهذا غير صحيح، فعندما يحتفظ الباحث بالفكرة والبنية الأساسية للنص ويغير عددًا من الكلمات دون الإشارة إلى المصدر، فإن ذلك قد يدخل ضمن السرقة الأدبية أو الاقتباس غير المنسوب، فإعادة الصياغة الصحيحة تعني فهم الفكرة والتعبير عنها بأسلوب الباحث، مع الحفاظ على الإشارة إلى المصدر الذي استند إليه.
3- الإفراط في الاقتباس
قد يكون الاقتباس موثقًا، ومع ذلك يصبح الاعتماد عليه بصورة مبالغ فيها مشكلة في البحث، فالبحث العلمي يفترض أن يقدم الباحث إضافة أو تحليلًا ومناقشة، وليس مجرد جمع نصوص من مصادر مختلفة ووضعها بجوار بعضها البعض، حتى لو كانت جميعها موثقة.
4- السرقة الذاتية
تحدث السرقة الذاتية عندما يعيد الباحث استخدام أجزاء من أعماله السابقة في عمل جديد دون توضيح ذلك أو الالتزام بسياسات الجهة أو الناشر، فكون الباحث هو صاحب النص الأصلي لا يعني أن إعادة استخدامه في كل سياق تكون مقبولة تلقائيًا، خاصة عندما يكون العمل السابق منشورًا أو خاضعًا لحقوق نشر.
5- سرقة هيكل البحث
لا تقتصر السرقة الأدبية على الكلمات، فقد تمتد إلى تقليد تنظيم عمل آخر بصورة واضحة، مثل اتباع التقسيم نفسه وتسلسل الأفكار والفصول بطريقة تكشف عن اعتماد مباشر على العمل الأصلي دون الإشارة إليه.
6- سرقة الأفكار
قد يستخدم الباحث فكرة أو فرضية أو نتيجة فكرية حصل عليها من عمل باحث آخر، ثم يعرضها على أنها فكرة خاصة به دون الإشارة إلى صاحبها، وهذا النوع قد يكون أكثر صعوبة في الاكتشاف من النسخ الحرفي، لأنه لا يعتمد بالضرورة على تطابق الكلمات.
هل الذكاء الاصطناعي يساعد في كشف السرقة الأدبية؟
أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي جزءًا من الأدوات المستخدمة في تحليل النصوص، ويمكن الاستفادة منها في دراسة أنماط الكتابة ومقارنة المحتوى وتحديد احتمالات وجود تشابه، ومع ذلك يجب التعامل مع نتائج الأدوات الذكية باعتبارها وسيلة مساعدة، وليس حكمًا نهائيًا على البحث.
فالنصوص تحتاج إلى مراجعة طبيعة التشابه ومصدره وطريقة توثيقه، ولهذا فإن الجمع بين الفحص الإلكتروني والمراجعة البشرية يظل من الأساليب الأكثر فائدة عند تقييم البحث.
اقرأ أيضًا: الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي في الجامعات السعودية
لماذا يجب فحص البحث قبل تسليمه؟
يساعد فحص البحث قبل التسليم على اكتشاف المشكلات التي قد لا ينتبه إليها الباحث أثناء الكتابة، مثل نسيان توثيق مصدر أو استخدام صياغة قريبة جدًا من أحد المراجع، كما يمنح الباحث فرصة لمراجعة الاقتباسات وإعادة صياغة المواضع التي تحتاج إلى تعديل، والتأكد من أن قائمة المراجع والاستشهادات داخل النص متوافقة مع بعضها، والهدف من الفحص ليس فقط الحصول على نسبة تشابه منخفضة، وإنما التأكد من أن البحث يعكس جهد الباحث ويحترم حقوق أصحاب المصادر.
كيف تتجنب السرقة الأدبية في البحث العلمي؟
يمكن للباحث تقليل احتمالية الوقوع في السرقة الأدبية من خلال اتباع مجموعة من الممارسات البسيطة، منها:
- تسجيل المصادر المستخدمة أثناء إعداد البحث أولًا بأول.
- توثيق المعلومات والأفكار التي تم الاعتماد عليها.
- وضع النصوص المنقولة حرفيًا بين علامات اقتباس مع ذكر المصدر.
- إعادة صياغة الأفكار بأسلوب الباحث مع توثيق مصدرها.
- عدم الاعتماد على مصدر واحد في بناء البحث.
- تقديم التحليل والمناقشة الخاصة بالباحث بدلًا من تجميع النصوص فقط.
- مراجعة البحث باستخدام أدوات فحص التشابه قبل التسليم.
- قراءة تقرير التشابه وفهم المواضع التي تحتاج إلى تعديل بدلًا من التركيز على النسبة الإجمالية فقط.
خدمات فحص السرقة الأدبية مع شركة توبرز
إذا كنت تعمل على بحث علمي أو رسالة جامعية وتريد التأكد من سلامة المحتوى قبل التسليم، تقدم شركة توبرز خدمات تساعد الطلاب والباحثين في مراجعة الأعمال وفحص التشابه، وتشمل المساعدة في مراجعة مواضع التشابه، والتأكد من التعامل الصحيح مع الاقتباسات والمصادر، مع توجيه الباحث إلى الأجزاء التي تحتاج إلى إعادة صياغة أو توثيق بصورة أوضح.
كما يمكن الاستفادة من خدمات الشركة في مراجعة الأبحاث والرسائل الجامعية والمحتوى الأكاديمي، بهدف الوصول إلى نسخة أكثر تنظيمًا والتزامًا بقواعد الكتابة الأكاديمية.
أصبح كشف السرقة الأدبية جزءًا مهمًا من مراحل إعداد الأبحاث والرسائل العلمية، ليس بهدف الوصول إلى نسبة تشابه منخفضة فقط، وإنما للتأكد من احترام حقوق أصحاب الأفكار والمصادر والحفاظ على الأمانة العلمية والأفضل أن يبدأ الباحث بالتوثيق الصحيح منذ مرحلة كتابة البحث، ثم يجري فحصًا نهائيًا قبل التسليم للتأكد من سلامة الاقتباسات والمراجع والمحتوى، لذا لا تتردد في التواصل معنا عبر الواتساب لنساعدك في لفحص عملك بكل دقة.
الأسئلة الشائعة حول كشف السرقة الأدبية
هل ارتفاع نسبة التشابه يعني وجود سرقة أدبية؟
ليس بالضرورة، فقد تتضمن النسبة عبارات شائعة أو مصطلحات علمية أو اقتباسات موثقة بصورة صحيحة، لذلك يجب فحص المواضع المتشابهة ومعرفة سبب ظهورها بدلًا من الحكم اعتمادًا على النسبة وحدها.
هل إعادة صياغة النص تمنع السرقة الأدبية؟
إعادة الصياغة لا تلغي الحاجة إلى ذكر المصدر.، فإذا كانت الفكرة مأخوذة من مصدر آخر، فيجب الإشارة إليه حتى لو تمت صياغتها بكلمات جديدة.
ما أفضل طريقة لكشف السرقة الأدبية؟
من الأفضل الجمع بين برامج فحص التشابه والمراجعة البشرية؛ لأن البرامج تساعد في تحديد المواضع المتشابهة، بينما تحتاج طبيعة التشابه وتوثيقه إلى قراءة وتحليل.
هل من المهم فحص الرسالة العلمية قبل تسليمها للجامعة؟
نعم، من المفيد فحص الرسالة قبل التسليم حتى يتمكن الباحث من مراجعة الاقتباسات والمصادر ومعالجة المواضع التي تحتاج إلى إعادة صياغة أو توثيق.

